لمحة عن فلسطين

تمتاز فلسطين بعراقتها وتاريخها وعادات الضيافة المميزة فيها، تقع في قلب العالم، وتتميز بتعدد اللغات المستخدمة فيها وتعدد الثقافات والمعتقدات. وتعتبر مهد الديانات السماوية ومركزاً لأهم المعالم الدينية والشواهد التاريخية.

فلسطين تتميز بمناخها المعتدل، لأنها تقع على حوض البحر الأبيض المتوسط. وتنبت فيها في شهر نيسان وأيار بعض الزهور البرية الأكثر جمالا في العالم. وتتزين سفوح التلال بالألوان خلال فصل الربيع القصير وينبت فيها الخشخاس البري والنرجس والسوسن وغيرها من أنواع الزهور النابضة بالحياة.

في ما يلي جدول يبين اهم المعلومات عن دولة فلسطين

الاسم الرسمي

دولة فلسطين

العلم الرسمي

 

العاصمة

مدينة القدس

المقدمة الدولية

 970+

تعريف الإنترنت

 PS

الطقس

300 يوم مشمس

معدل درجات الحرارة:

الشتاء:

الدرجات العليا ° 16 مئوية

 الدرجات الدنيا:°7 مئوية

الصيف:

الدرجات العليا ° 27 مئوية

 الدرجات الدنيا:°15 مئوية

محافظات فلسطين

المحافظات الشمالية : القدس، الخليل، بيت لحم، رام الله والبيرة ، اريحا، سلفيت، نابلس، قلقيلية، طولكرم، جينين، طوباس

المحافظات الجنوبية : غزة، شمال غزة، خان يونس، دير البلح، رفح

اللغات المستخدمة:

اللغة العربية (اللغة الرسمية)

اللغة الإنجليزية (واسعة الاستخدام)

اللغات الفرنسية، العبرية، الألمانية، الإيطالية والإسبانية مستخدمة بين السكان

العملات المستخدمة

العملة التاريخية (الجنيه الفلسطيني، غير مستخدم حالياً)

العملات المتداولة حالياً: الشيكل الإسرائيلي، الدينار الأردني، الدولار الأمريكي، اليورو

 

المدن الفلسطينية :

مدينة القدس ( عاصمة فلسطين )

إن القدس مدينة مقدسة للديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، إذ يوجد فيها المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الذي أسري إليه بالنبي محمد عليه السلام وعرج منه إلى السموات العلى، وهي المدينة التي زارها السيد المسيح وعلم فيها، كما شهدت الاحداث الاخيرة من حياته.  والقدس واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتظهر بها الحفريات الأثرية بأن تاريخ المدينة قد بدأ منذ أكثر من 5000 سنة، ويوجد فيها 220 معلمًا اثريًا وتاريخيًا، ومن أهمها المسجد الأقصى، وقبة الصخرة التي بنيت في القرن السابع الميلادي؛ وتمثل قطعة رائعة من الهندسة المعمارية، بالإضافة إلى وجود كنيسة القيامة، وأسوار المدينة التاريخية، وأسواقها المفعمة بالحياة.

عُرفت المدينة عبر تاريخها بأسماء مختلفة منها اورساليم، ويبوس، وايليا كابيتولينا، والمدينة، وبيت المقدس، والقدس. ويمثل تاريخها ومعالمها شهادة واضحة لتعاقب الحضارات عليها والتي تظهر في العصر البرونزي والعصر الحديدي والفترة اليونانية والرومانية والبيزنطية والأموية والعباسية والفاطمية والأيوبية والإفرنجية والمملوكية والعثمانية امتدادا حتى وقتنا الحاضر.

          وتعتبر البلدة القديمة في القدس بأسوارها إحدى أكثر مدن العصور الوسطى الإسلامية المحافظ على طرازها وشكلها بصورة جيدة في العالم، وهي تقسم إلى أربعة أحياء أو حارات: الحي الإسلامي وحارة النصارى وحي الأرمن والحي اليهودي. وكانت المدينة القديمة موطنا للعديد من الثقافات المتنوعة، والتي انعكست في تخطيطها وهندستها المعمارية ومبانيها المقدسة، وكذلك في طرقها وأسواقها وأحيائها السكنية. ولا تزال التقاليد الحية في مدينة القدس بارزة حتى يومنا هذا، وتجعل منها قلبا نابضا بتاريخ البشرية. وقد أُدرجت القدس في عام 1982 على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بواسطة المملكة الأردنية الهاشمية.

مدينة بيت لحم

بيت لحم مدينة مقدسة  للمسيحيين والمسلمين، فهي مكان ولادة يسوع المسيح (سيدنا عيسى)، روح الله وكلمته المتجسدة في العقيدة المسيحية، ونبي بوحي إلهي بالنسبة للمسلمين. وكنيسة المهد كنيسة بيزنطية، قامت ببنائها القديسة هيلانة (والدة الإمبراطور قسطنطين) لإحياء ذكرى ولادة يسوع المسيح. وقد بُنيت الكنيسة فوق المغارة التي وُلد فيها يسوع وفقا للتقليد المسيحي والذي تمّ توثيقه في القرن الثاني الميلادي. وقد تمّ تدشين كنيسة المهد في العام 339 للميلاد.

          يقع  أقدم وجود بشري  في مدينة بيت لحم على المنحدر الشرقي للتلة الواقعة وسط المدينة وفي وسط الحقول الممتدة لمدينة بيت ساحور. وربما كانت مدينة العصر الحديدي تقع في هذا المكان، ثم أصبحت بحلول القرن العاشر حتى القرن الثامن قبل الميلاد تقع على قمة المرتفع الجبلي في منطقة تكثر فيها الأشجار حول كنيسة المهد وشرقها، حيث كانت الكهوف الموجودة تحت الكنيسة تستخدم في تلك الفترة المبكرة. وفي العام 700 ق.م فقدت المدينة شيئا من أهميتها لكنها عادت لكي تصبح مرة أخرى مركزًا هامًا في الفترتين اليونانية والرومانية، بعد أن تمّ بناء القناة المائية لمدينة القدس وتحويل جزء من مياهها إلى مدينة بيت لحم.

          وقد حُددت ولادة السيد المسيح في بيت لحم في نهاية عهد هيرودس  مستقبل المدينة،  وقد تمّ بناء كنيسة المهد في عهد الإمبراطور  قسطنطين وكانت واحدة من ثلاث كنائس بنيت في فلسطين. واستقر القديس جيروم في نهاية القرن الرابع في بيت لحم، وقام ببناء دير للرهبان ودير للراهبات بمساعدة القديسة بولا. تعرضت كنيسة المهد للتدمير في العام 529 م، ثم أعيد بناؤها على نطاق أوسع في عهد الإمبراطور جوستنيان، وما يزال هذا البناء قائمًا حتى يومنا هذا. وقد ظهرت صورة الكنيسة على خارطة مادبا الفسيفسائية في القرن السادس الميلادي.

          وتعد كنيسة المهد من أهم المعالم الموجودة في بيت لحم، وتحيط بها مواقع أخرى هامة ترتبط بميلاد السيد المسيح منها مغارة الحليب التي تقع إلى الجنوب الشرقي من الكنيسة، وهي كهف غير منتظم الشكل محفور في حجر جيري لين. وكانت العذراء مريم وفقا للتقاليد المسيحية ترضع الطفل يسوع هناك وهي مختبئة من جنود هيرودس. كما يقع حقل الرعاة الذي ظهرت فيه الملائكة وبشرت الرعاة بولادة السيد المسيح على بعد 2 كم تقريبا شرق المدينة. وهنالك روايتين مختلفتين لموقع ظهور الملائكة، واحدة خاصة بالكاثوليك والأخرى خاصة بالروم الارثودكس.

          ويجري في البلدة القديمة في بيت لحم كل عام مجموعة واسعة من الأنشطة الدينية التقليدية، إذ تسير مواكبا دينية مختلفة خلال مراسم الاحتفال بعيد الميلاد، وتمر عبر طريق الحجاج الذي يمتد على طول شارع النجمة، كما تستضيف ساحة المهد في كل عام احتفالا كبيرًا بمناسبة ذكرى ميلاد يسوع المسيح (عيسى عليه السلام).

مدينة الخليل

مدينة الخليل أو خليل الرحمن، هي واحدة من أقدم المدن المأهولة بصورة مستمرة في العالم. وأقدم سكن فيها يقع على تل الرميدة إلى الجنوب الغربي من المدينة التاريخية الحالية. وتظهر التنقيبات الأثرية طبقات متعددة من مساكن يعود تاريخها إلى العصر الحجري النحاسي (نحو 4500-3200 ق.م) وصولا إلى العصر الأموي (661-750م). عُرفت المدينة بأنها مكان دفن الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وزوجاتهم. وخلال الفترة الرومانية بنى هيرودس الكبير (73-4 ق.م) جدارا ضخما حول المغارة التي تحوي قبور الأنبياء. وتحول هذا المكان بعد أن استولى الإفرنجة على المدينة (عام 1099م) إلى كنيسة، ثم تحول إلى مسجد بعد أن استعاد صلاح الدين الأيوبي السيطرة على المدينة في عام 1187م. وبالقرب من محراب المسجد وضع منبر منحوت من خشب الجوز، والذي قام صلاح الدين الأيوبي بإحضاره من مصر. ويعتقد بأنه من أقدم المنابر الإسلامية المصنوعة من الخشب.

          أصبحت الخليل بعد الفتح العربي الإسلامي، المدينة المقدسة الرابعة في الإسلام، بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف. وكان يقصدها الحجاج المسلمون للزيارة من جميع أنحاء العالم. وتم تكريم وتقديس البلدة والمسجد الإبراهيمي من قبل حكام الدول الإسلامية المتعاقبين ومن العلماء وسائر المؤمنين.

ازدهرت المدينة خلال حكم المماليك (1250-1516م)، وأصبحت مركز مشهورا للحركة الصوفية. وجرى بناء المئات من المعالم الدينية الإسلامية والتاريخية على مقربة من قبور الأنبياء في الحرم الإبراهيمي. وشهدت مدينة الخليل توسعا عمرانيا خلال الحكم العثماني (1517-1918م)، وأخذت فيه البلدة القديمة شكلها وحدودها الحالية.

          ولا زالت الهندسة المعمارية المقامة على الطراز المملوكي تهيمن على تخطيط المدينة، فهي من المدن الإسلامية القليلة التي حافظت على شكلها الأصلي، ويظهر ذلك للعيان من خلال نسيجها الحضري وهندستها المعمارية المرموقة، وتعززت مكانة المدينة بفنونها الحرفية الفريدة – ومنها الأواني الفخارية والزجاجية المشهورة التي تعود إلى أصول مملوكية – إضافة إلى الحياة التقليدية فيها.

مدينة اريحا

تقع مدينة أريحا على بعد 36 كم شرق مدينة القدس، على الطريق المؤدي إلى عمان، وعند تقاطع الطريق السريع الذي يؤدي إلى الجليل. ويوجد في المدينة موقع تل السلطان الذي يمثل مدينة أريحا القديمة، التي تعتبر أقدم مدينة في العالم وأخفضها (258م تحت مستوى سطح البحر)، ويرجع تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف سنة من وقتنا الحالي. وقد نشأت المدينة حول نبع عين السلطان الدائم، في منطقة تتميز بتربتها الطينية الخصبة، التي جذبت مجموعات الصيد والالتقاط القديمة للإقامة فيها، ومن ثم البدء بعملية تدجين النباتات والحيوانات. وتُعرف عين السلطان أيضا بعين اليشع، حيث قام النبي اليشع بتطهير المياه في أريحا.

          ومناخ أريحا المعتدل في فصل الشتاء يجعلها منتجعا شتويا مفضلا، وبصورة دائمة تكون درجات الحرارة فيها أكثر دفئا مقارنة بغيرها من المدن الأخرى في فلسطين، وتكون حارة صيفا وذلك بسبب انخفاضها وارتفاع الجبال المحيطة بها. وهي منطقة زراعية هامة بسبب خصوبة تربتها وتوفر المياه فيها، وتشتهر بإنتاج الفواكه والخضار الطازجة على مدار العام، كما تشتهر بالتمور والموز والحمضيات بصورة خاصة.

مدينة رام الله 

تقع مدينة رام الله على بعد 16 كم شمال القدس، فوق تلال ترتفع 900م فوق مستوى سطح البحر. وتعرف مدينة رام الله باسم عروس فلسطين لجمال المناطق الجغرافية المحيطة بها. وتعد رام الله منتجعًا صيفيًا مفضلا منذ فترة طويلة، لأن الطقس فيها لطيف ومناخها بارد. وقد بنى الإفرنجة لهم فيها حصنا قويًا في القرن الثاني عشر، وما تزال  بقايا البرج موجودة في منطقة الطيرة، ويمكن مشاهدته حتى الآن في الجزء القديم من المدينة.

ويتميز مركز المدينة الحديثة بالحيوية، وتتوفر فيه المتاحف والمعارض الفنية والمسارح والحدائق، ومجموعة متنوعة من المطاعم، وحياة ليلية مفعمة بالنشاط والحياة. ورام الله مدينة حديثة وسريعة النمو، تتوفر فيها الخدمات الكثيرة للزوار، والأماكن المريحة لقضاء الوقت، وعدد من أفضل المطاعم في فلسطين، إضافة إلى وسائل النقل الجيدة، والخدمات السياحية الأخرى، كما أن سكانها مضيافين وودودين.

مدينة نابلس

تأسست في عام 72م وعرفت باسم نيابولس أو المدينة الجديدة من قبل الأباطرة الرومان من سلالة فلافيوس. وقد بنيت على المنحدر الشمالي لجبل جرزيم، على بعد 2 كم تقريبا من تل بلاطه.  ويُعرف تل بلاطة بأنه بلدة شكيم الكنعانية التي ورد ذكرها في العديد من المصادر القديمة، والتي سُكِنَت خلال العصر الحجري النحاسي والبرونزي والحديدي والهيلينستي.

وقد ظهرت المدينة الرومانية على خارطة مادبا في وقت مبكر من القرن السادس الميلادي. وتمّ تحويل الاسم اليوناني الأصلي للمدينة عبر السنين إلى نابلس، وهو الاسم الحديث للمدينة. وقد جرى صك اسم المدينة على أول قطع للعملة صدرت في عهد الأباطرة الرومان (دوميتيان وماركوس اوريليوس)، وأصبحت مركزا هاما في القرن الثاني للميلاد. أقيمت فيها مشاريع معمارية هامة، بما في ذلك ميدان سباق الخيل، والمدرج والمسرح وغيرها من المباني العامة. كما شيد معبد روماني مكرس لزيوس فوق جبل جرزيم في عهد انطونيوس بيوس. ورُفعت مكانة مدينة نيابولس إلى وضع مدينة إدارية رومانية في عهد فيليب العربي.

ازدهرت المدينة خلال الفترة البيزنطية، و خلال حكم الإمبراطور زينو بنيت كنيسة كبيرة مثمنة الشكل على قمة جبل جرزيم في عام 484م، وكانت مكرسة لمريم العذراء. وقام الإمبراطور جوستنيان (530م) بتحصين هذه الكنيسة من خلال بناء جدار تحيط به الأبراج.

ظهرت صورة المدينة وتخطيطها على خريطة مادبا الفسيفسائية (الموجودة في المملكة الأردنية الهاشمية)، إلا أن صورتها قد تضررت إلى حد كبير رغم أن بعض التفاصيل لا تزال مرئية، بما في ذلك أجزاء من سور المدينة وأبراجها. احتوت المدينة على شارع معمد ممتد من الشرق إلى الغرب، ويبدو انه يتقاطع مع أحد الشوارع الأقصر الذي يمتد من الشمال إلى الجنوب. وربما تكون الكنيسة الكبيرة الظاهرة في خارطة مادبا والواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية تمثل كاتدرائية نيابولس البيزنطية.

وقد فتح الأمويون العرب مدينة نابلس في النصف الأول من القرن السابع الميلادي، وخلال الفترة الأموية ألحقت هذه المدينة النامية  بمحافظة دمشق، إذ كانت دمشق مقرا للخلافة الأموية بين عام 661م و750م. تعرضت المدينة القديمة في نابلس إلى سلسلة من الزلازل منذ نهاية الفترة الأموية والتي أحدثت دمارا كبيرا في بعض عمائرها. وأصبحت نابلس تُعرف ابتداءً من القرن العاشر باسم دمشق الصغيرة.

تمثل الأحياء السبعة في مدينة نابلس القديمة، نموذجا مميزا للعمارة التقليدية في المناطق الحضرية في فلسطين. ويتميز مركز المدينة بسوقه المفعم بالحياة، ومساجده الرائعة، والحمامات التركية، ومصانع الصابون التقليدية، وبدأت المدينة بالتوسع خارج أسوارها الأصلية في نهاية القرن الثامن عشر.

تعتبر مدينة نابلس اليوم مركزا تجاريا وصناعيا وزراعيا في المنطقة الشمالية من فلسطين. وتشتهر بصناعة الصابون المصنوع من زيت زيتونها، والمشغولات الذهبية المميزة، والحلويات التقليدية، وهي أفضل مكان لتناول الكنافة في فلسطين؛ وهى من ألذ الحلويات الفلسطينية المحببة، وتصنع بشكل عام من الجبن وطحين السميد، ويضاف إليها ماء الزهر الحلو.

مدينة جنين

تقع مدينة جنين على بعد 43 كم شمال مدينة نابلس، على الطريق التجاري القديم من نابلس إلى حيفا، ويتم الوصول إليها عبر وادي بلعمة وسهل مرج ابن عامر واللجون، وهي على ارتفاع 100-250م تقريبًا فوق مستوى سطح البحر. وقد اشتق اسمها من عين جينيم إشارة إلى الينابيع الوفيرة في المنطقة. وكانت جنين تُعرف باسم جينا في رسائل تل العمارنة المكتشفة في مصر والتي تعود للقرن الرابع عشر قبل الميلاد، وسميت باسم جينا في الفترة الرومانية، وجرين الكبيرة في الفترة الإفرنجية. وجنين اليوم مدينة خلّابة، تقع فوق سفوح تلة تحيط بها بساتين أشجار الخروب والتين والنخيل، وتتميز بمنتوجاتها الزراعية وبها وفرة من الفواكه والخضار.

مدينة طولكرم

تقع مدينة طولكرم المزدهرة على بعد 12 كم من البحر الأبيض المتوسط، وعلى بعد 15 كم تقريبا إلى الغرب من مدينة نابلس، وهي محطة هامة عبر التاريخ على طول الطريق التجارية أو العسكرية، نتيجة لموقعها بين السهل الساحلي والجبال في وسط فلسطين. وبالأصل سكنها الكنعانيون، وسميت قديما “طور كرم” والتي تعني جبل الكروم بسبب أراضيها الخصبة.

تحولت غالبية الأراضي في طولكرم خلال العصر الأيوبي وبعد العصر المملوكي (1260-1516م)، إلى وقف من أجل دعم المدرسة الفارسية في مدينة القدس. وكانت زراعة الأراضي الخصبة الدعامة الأساسية لاقتصادها، وهي تنتج الحبوب والحمضيات والفواكه والزيتون.

مدينة قلقيلية

تقع على بعد 12 كم من ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكانت في الماضي مدينة كنعانية، وقد اشتق اسمها من القلعة الرومانية المعروفة باسم “قلقاليا”. ويوجد فيها الحديقة الوحيدة للحيوانات في فلسطين والتي تأسست عام 1986.

مدينة طوباس

تقع  مدينة طوباس على بعد 19 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة جنين، وحوالي 25 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة نابلس. وأقيمت في الفترة الرومانية على تفرع الطرق القديمة التي تصل بين مدينة نابلس وبيسان، وتوجد في طوباس دلائل سكن من الفترات الرومانية والإسلامية، وعثر فيها على آبار لجمع المياه، ومعاصر للزيتون، والمدافن. ويزرع فيها محاصيل الخضراوات والحبوب، والأشجار المثمرة كالزيتون واللوزيات، وتشتهر بتربية المواشي.

أصبحت طوباس محافظة منذ عام 2007م، وهي تقدم الخدمات للبلدات والقرى والتجمعات السكانية المحيطة بها. يوجد في محافظة طوباس العديد من المواقع الأثرية والتراثية والطبيعية التي يقصدها الزائرون للتعرف عليها، ومن أهمها تل الفارعة الذي سكن خلال العصر الحجري الحديث والعصر الحجري النحاسي والعصر البرونزي والحديدي، وكذلك برج الفارعة، وعين البيضاء، والمالح، وأنوية البلدات والقرى الفلسطينية في المحافظة.

مدينة سلفيت

سلفيت مدينة فلسطينية صغيرة حديثة العهد، ومركز لمحافظة سلفيت، تقع على بعد حوالي 20 كم إلى الشمال من مدينة رام الله، وحوالي 26 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، ويعتمد النشاط الاقتصادي فيها على الزراعة، ويزرع فيها الزيتون بكثرة واللوز، الفواكه كالتين والعنب والتفاح. وسلفيت كلمة لاتينية تعني سلة العنب، أو الحقول المزروعة. وأقدم الدلائل الأثرية فيها تعود للعصر الحديدي، واستمر السكن فيها حتى وقتنا الحاضر.

تحتوي محافظة سلفيت على العديد من المواقع الأثرية والتراثية المهمة مثل: تل أبو الزرد في بلدة ياسوف، الذي يعود للعصر البرونزي والحديدي والهيلينستي والروماني، ودير سمعان البيزنطي في كفر الديك، وخربة قرقش في قرية بروقين التي  تحوي مقابر رومانية مزخرفة ومنحوتة في الصخر، ومقامات كفر حارس، ودير استيا التي هي احدى قرى الكراسي في فلسطين خلال الفترة العثمانية المتأخرة، ومحمية وادي قانا الممتدة ما بين محافظة سلفيت وقلقيلية.

مدينة غزة

تقع مدينة غزة في موقع استراتيجي على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وهي تبعد 32كم عن الحدود المصرية شمالا.، وتشرف على الطريق الساحلي للبحر الأبيض المتوسط، وتعتبر واحدة من أقدم المدن في العالم. وكانت غزة القديمة مركزاً تجارياً مزدهراً، ومحطة على طريق القوافل بين مصر وسوريا.

وغزة مدينة فلسطينية هامة في أوائل العصر الحديدي، وكانت موقعا لإله الخصب الكنعاني داجون (نصف انسان ونصف سمكة)، ذُكرت غزة مرات عديدة في الكتاب المقدس، وبصورة خاصة بأنها المكان الذي قام فيه شمشون بهدم المعبد الفيليستي حسب التقليد. وقد احتل الملك الآشوري تجلات بلاثصر الثالث غزة عام 734 ق.م، وظلت المدينة تحت السيطرة الآشورية حتى منتصف القرن السابع قبل الميلاد. وأصبحت غزة في القرن السادس قبل الميلاد قلعة ملكية هامة تحت حكم البابليين، وازدهرت خلال الفترتين الهيلينستية والرومانية، وذكرها الكاتب اليوناني القديم هيرودتس باسم مدينة كاديتس، ووقعت المدينة تحت سيطرة الإسكندر الكبير عام 332 ق.م بعد حصار طويل.

أصبحت غزة خلال العصر الروماني مركزا حضريا كبيرا، وأقيمت فيها الهياكل إكراما لزيوس وافروديت وأبولو ومارناس الإله المحلي الرئيس في ذلك العصر، واتسعت المدينة خارج حدودها السابقة، وبُني فيها الميناء القديم مايوماس. وتم خلال الفترة البيزنطية تغيير اسم المدينة إلى قسطنتيا، وبُنيت فيها كنيسة كبيرة في موقع معبد مارناس خلال القرن الخامس الميلادي، كما بُينت كنيسة القديس يوحنا المعمدان فوق كنيسة الإمبراطورة ايدوكسيانا. وظهرت صورة المدينة على خريطة مادبا الفسيفسائية في القرن السادس الميلادي كمدينة كبيرة تحتوي على شوارع معمدة وكتدرائية كبيرة في الوسط. وظهرت أيضا على أرضية فسيفسائية في كنيسة القديس اسطفان في أم الرصاص في القرن الثامن الميلادي. وقعت المدينة في عام 636م تحت الحكم الإسلامي، واشتهرت بكونها المكان الذي دفن فيه هاشم بن عبد المناف الجد الثاني  للنبي محمد عليه السلام، وتعتبر مسقط رأس الإمام الشافعي. استرجع صلاح الدين الأيوبي المدينة من الفرنجة في عام 1187، وأصبحت جزءا من الدولة الأيوبية. وكانت غزة خلال الفترة المملوكية عاصمة إقليمية. وانتقلت المدينة في عام 1516 لتصبح تحت حكم الإمبراطورية العثمانية، وأعتبرت عاصمة ولاية فلسطين، وازدهرت خلال هذه الفترة لتكون مركزا تجاريا هاما، ومحطة على طريق التجارة الرئيس بين مصر وفلسطين والجزيرة العربية. وقعت غزة تحت حكم الانتداب البريطاني من عام 1918 إلى عام 1948، وتحت الحكم المصري بين عامي 1948 وعام 1967، ثم وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967. وعادت غزة مرة ثانية تحت حكم شعبها بعد انتقال السلطة الوطنية الفلسطينية إليها في عام 1995.

تعد غزة اليوم مركزا اقتصاديا في المنطقة، وتزرع فيها الحمضيات وغيرها من المحاصيل، وتشتهر المدينة بالسجاد المنسوج يدويا، والأثاث المصنوع من الخيزران، وتتميز بصناعة الفخار. كما تشتهر بالمأكولات البحرية الطازجة، وفيها العديد من الحدائق العامة والمطاعم على طول الشاطئ، حيث يستطيع الزوار الاستمتاع بنسيم البحر الأبيض المتوسط.